د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
ترفيه

المخرجون والنجوم في عالم الفن بين الصلاحيات والقيود وفق ما ورد في المصري اليوم

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

شكَّل الحوار حول العلاقة بين المخرج والممثل موضوعًا رئيسيًا في مهرجان الجونة، حيث تطرقت فعالياته إلى هذا الجانب بعمق، سواء خلال تكريم الفنانة منى زكي على مسرح البلازا، أو في الندوة التي أدارها محمد ياسين حضرها عدد من المخرجين والممثلين، حيث كشف النجوم عن بعض الأسرار المتعلقة بتعاملهم مع المخرجين، رغم أن بعضهم اعتبر أن الكشف عنها قد يضر بالصورة الذهنية لهم.

من أبرز هذه القصص، ما حدث مع ريهام عبد الغفور في مسلسل «حكاية نرجس» بعد رمضان الماضي، حيث لفتت الأنظار كنجمة بارزة، لكنها تعرضت لوصف قاسٍ من المخرج محمد فاضل الذي وصفها بـ«التمثال» أثناء تصوير أحد المشاهد، عندما أمر بإزاحتها من الكادر، وهو التعبير الذي أسفر في النهاية عن نتاج فني استثنائي رغم حدته.

وفي جانب آخر، يروى المخرج سعيد مرزوق موقفًا من فيلم «الخوف» عام 1972 مع النجمة سعاد حسني، التي كانت تتصدر العمل تسويقيًا، لكنها أُحجمت عن الاعتراض على قراراته، إذ نشب خلاف بينهما بسبب طلبها تعديل حجم الكادر، فنهض مرزوق وأغلق الحوار، مما دفع سعاد إلى الانسحاب باكية، قبل أن يتم تعويض الموقف بشكل حاسم حين نصحها محمود مرسي بطلب استبدال اسمه في التترات إذا أرادت الانسحاب، وبالفعل كان هذا اللقاء الفني الثاني والأخير بينهما.

أما المخرج حسين كمال فقد أظهر موقفًا حازمًا تجاه فاتن حمامة خلال فيلم «إمبراطورية ميم»، حين رفض مشاركتها في مرحلة المونتاج التي كانت تعتاد المشاركة فيها مع مخرجي أعمالها، حيث استقبل حضورها لينهي تشغيل الموفيولا، مما أدى إلى انتهاء علاقتهما بعد نجاح الفيلم تجاريًا وفنيًا.

في الذكرى العاشرة لرحيل المخرج محمد خان، كشف حسين فهمي في جلسة «الجونة» عن كواليس فيلم «موعد على العشاء» عام 1981، حيث وقع خلاف حاد بين خان والنجم أحمد زكي بلغ حد تهديد زكي له بالمسدس، وهو تصرف لم يكن الأول مع خان، بل استمر في فيلم «أحلام هند وكاميليا» عام 1988، كما شهدت تلك الفترة مطاردة في شوارع مصر الجديدة بينهما، إضافة إلى اعتداء جسدي خلال تصوير «أيام السادات» لصالح أحمد زكي، حيث تعرض مساعد خان للضرب، رغم أن خان وصف علاقته مع زكي بأنها توأم فني يمرّان أحيانًا بمراحل تصارع ومصالحة.

من جهة أخرى، أشار عزت العلايلي قبل نحو 15 عامًا إلى فلسفة المخرج الراحل صلاح أبو سيف التي تقوم على أن «التمثيل مسؤولية كل ممثل»، وهو المخرج الذي تميز في توظيف ممثليه بأدوار تتيح لهم إبراز أفضل إمكاناتهم، كما يظهر في أعمال مثل «بداية ونهاية» و«الزوجة الثانية» لسناء جميل وصلاح منصور، و«السقا مات» لفريد شوقي وعزت العلايلي.

تظل هناك العديد من القصص والحكايات التي لا يجوز سردها أو الإيحاء بها أدبيًا وقانونيًا، لكن ما تم تداوله من مشاهد وتجارب في مهرجان الجونة يستحق أن يبقى ضمن إطار المسموح به للنقاش.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin