قاليباف يؤكد أن مضيق هرمز لن يُفتح إلا بعد استيفاء 7 شروط وترامب يرفض عرض إيران

قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن الولايات المتحدة قدمت مؤخراً مقترحات عبر وسيط، محذراً من أن “عصر إضاعة الوقت وإملاء المطالب من جانب واحد قد انتهى”.
وأكد قاليباف، وفق ما نقل عنه موقع “نور نيوز” الإيراني، أن موقف طهران “واضح وثابت تماماً”، وأن مضيق هرمز لن يُفتح قبل استيفاء سبعة شروط وضعتها إيران بموجب مذكرة تفاهم مع إسلام آباد.
وأضاف أن بلاده “تقاتل وتتفاوض في الوقت نفسه، وتستخدم أدوات الدبلوماسية لترسيخ تفوقها العسكري وفرض حقوق الشعب الإيراني”، مشدداً على أن “الفائز في ساحة التفاوض هو من يكون مستعداً للحرب”.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده “جادة في إيجاد حلول دبلوماسية” لكنها “جادة أيضاً في الدفاع عن نفسها”.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصريح كل من واشنطن وطهران بتفضيل الحل الدبلوماسي، رغم تعثر المفاوضات بسبب خلافات على سرعة التفاوض وشكل ومضمون الاتفاق، إضافة إلى انعدام الثقة والضغوط السياسية داخل الجانبين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في سبتمبر/أيلول رفضه مقترحاً إيرانياً يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف محادثات السلام خلال سبعة أيام، وقد نقل هذا المقترح عبر وسطاء، وفق ما أعلنه عباس عراقجي.
وانتهت جولات تفاوضية خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية بتصعيد عسكري، بينما انهارت مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في يونيو/حزيران بسرعة، مما أثار مخاوف من تجدد القتال.
ما هي الشروط السبعة الإيرانية
وفقاً لما نقلته وسائل إعلام عن مصادر إيرانية، تشترط طهران استيفاء سبعة مطالب لإعادة فتح مضيق هرمز، وتتعلق هذه المطالب بالعقوبات، والوجود العسكري الأمريكي، والملف النووي.
يتمثل الشرط الأول في رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، بما يتيح استئناف حركة الملاحة والوصول إلى الموانئ والمياه الإقليمية الإيرانية.
يشمل الشرط الثاني الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وإعادة السماح لطهران بالوصول إلى الأموال التي جُمدت في إطار العقوبات الأمريكية.
أما الشرط الثالث فيتعلق برفع العقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، بما يسمح لطهران باستئناف تصدير النفط دون القيود الحالية والاستفادة من عائداته.
وطالب الشرط الرابع بوقف الإجراءات الأمريكية التي تتخذها واشنطن بذريعة مواجهة التهديدات أو العمليات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الإجراءات التي تقول طهران إنها تستهدفها مباشرة.
يرتبط الشرط الخامس بإنهاء الحرب والعمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في المنطقة، ضمن ما تصفه طهران بضرورة وقف التصعيد على مختلف الجبهات.
الشرط السادس يتمثل في انسحاب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة بالحدود الإيرانية، وهو مطلب يرتبط بالوجود العسكري الأمريكي الذي تعتبره طهران تهديداً لأمنها.
ويشمل الشرط السابع تعويض إيران عن الأضرار التي لحقت بها جراء العمليات العسكرية، إلى جانب ضمانات بعدم التدخل في قدراتها النووية والصاروخية.
ولم تُعلن إيران هذه الشروط رسمياً في قائمة مكتملة، ولكن بعض المسؤولين كشفوا عن بعض البنود علناً، بينما نشرت وسائل إعلام تفاصيل إضافية نقلاً عن مصادر إيرانية.
ترامب: “أرفض مقترحهم”
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه رفض المقترح الإيراني الذي يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف محادثات السلام خلال سبعة أيام، مؤكداً للصحفيين “أرفض مقترحهم”.
وكان عباس عراقجي قد ذكر أن المقترح نُقل إلى واشنطن عبر وسطاء ويتضمن رفع الحصار البحري واستئناف المفاوضات.
وفي تعليق جديد، أفاد ترامب يوم السبت بأنه يقترب من اتخاذ قرار بشأن إيران، مشيراً إلى أن أمام طهران “الطريق السهل أو الطريق الصعب”، مع إبقاء الخيارات العسكرية مطروحة.
كما قال إن إيران باتت على وشك التخلي عن مساعيها لامتلاك سلاح نووي، لكنه شدد على أنه لن يُسمح لها بامتلاكه.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية السبت طرد عضوين من الوفد الإيراني الذي شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخراً بعد تجاهلهما أمراً بمغادرة البلاد.
وذكر مسؤول أمريكي أن العضوين لا زالا في نيويورك بعد انتهاء أعمال الجمعية العامة، “والآن تم طردهما من الولايات المتحدة”، مضيفاً أن وزير الخارجية ماركو روبيو “جاد في ما يقول”.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الخارجية طلبت من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووفده مغادرة البلاد يوم الاثنين، ثم قررت طرد العضوين بعد علمها ببقائهما في الولايات المتحدة.
بدورها، أعلنت وكالة الطاقة الدولية السبت أن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن 325 مليون برميل من النفط ومشتقاته من المخزونات الاستراتيجية، من أصل 400 مليون برميل تعهدت بضخها في مارس/آذار بعد اندلاع الحرب في المنطقة.
ويأتي ذلك بعد موافقة دول مجموعة السبع، بالتنسيق مع الوكالة الدولية، على الإفراج الفوري عن 100 مليون برميل من وقود الديزل والنفط الخام لتخفيف المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية نتيجة تداعيات الحرب.
ولم توضح مجموعة السبع ما إذا كانت هذه الكمية تشمل 75 مليون البرميل المتبقية من التعهد السابق أو أنها ستُضاف إليه.
إصابة ناقلة بـ”مقذوف مجهول” في مضيق هرمز
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية الأحد أن ناقلة تعرضت لإصابة بـ”مقذوف مجهول” في مضيق هرمز، ما تسبب بأضرار في غرفة محركاتها.
وأوضحت الهيئة في بيان أولي أن جميع أفراد طاقم السفينة سالمون، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بوقت الحادث أو جنسية السفينة، أو ما إذا كانت ناقلة نفط أو غاز طبيعي مسال.
ويأتي هذا الحادث في ظل استمرار التوترات في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره، قبل اندلاع الحرب، نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
منذ اندلاع الحرب في المنطقة أواخر فبراير/شباط، تؤكد إيران سيطرتها على المضيق وعرقلتها لحركة الملاحة فيه، فيما تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.
ورغم تعرض سفن لهجمات متكررة في المضيق، شهدت الأسابيع الأخيرة هدوءاً ميدانياً، ولم تنفذ الولايات المتحدة ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر/أيلول.





