لماذا يشكك ناخبون أمريكيون في قوة اقتصاد إدارة ترامب بحسب مقال واشنطن بوست

يركز تقرير صحفي يوم الاثنين على الفجوة بين المؤشرات الاقتصادية الأمريكية التي تشير إلى نمو متسارع وتراجع في التضخم وسوق عمل قوي، ونظرة الناخبين الذين لا يقتنعون بقوة الاقتصاد تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى تحذيرات بشأن الاعتماد البريطاني المتزايد على تقنيات صينية قد تعرض مركبات الطوارئ والبنية التحتية للخطر، وأيضاً على العلاقة بين مظهر السياسيين وصورتهم لدى الجمهور ودور الأناقة في السياسة.
الناخبون الأمريكيون لا يقتنعون بقوة اقتصاد ترامب
في مقال بصحيفة واشنطن بوست، يبين راميش بونورو أن البيت الأبيض يعتمد على بيانات تشير إلى نمو اقتصادي أسرع من المتوقع في الربع الثاني، وتراجع معدل التضخم، مع سوق عمل قوي وانخفاض معدل البطالة إلى 4.2 في المئة.
مع ذلك، لم ينعكس هذا الأداء على آراء الناخبين، حيث أظهر استطلاع للرأي تفوق من يصفون الاقتصاد بأنه “ضعيف” أو “مقبول فقط” بنحو ثلاثة أضعاف من يرونه “جيداً” أو “ممتازاً”.
يرى الكاتب أن التشاؤم يعود بالأساس إلى استمرار ارتفاع الأسعار التي لم تواكبها الأجور الحقيقية، مع بعض السياسات التي ربما ساهمت في رفع التكاليف، فضلاً عن غياب أولوية واضحة لخفض تكاليف المعيشة رغم وعود ترامب خلال حملته الانتخابية لعام 2024.
ويشير المقال إلى أن معدل التضخم البالغ 3.4 في المئة، رغم كونه منخفضاً مقارنةً بالمعايير التاريخية، يبدو مرتفعاً لدى الأمريكيين بعد عقد من التضخم المنخفض (2009-2020) ذو متوسط 1.6 في المئة.
ويؤكد الكاتب أن انخفاض التضخم عن ذروته في 2022 لا يمثل العامل الأبرز في نظر الناخبين، الذين يقارنون وضعهم الحالي بوعود خفض الأسعار والقدرة الفعلية على شراء السلع.
كما يلفت إلى أن بيانات الوسطاء تشير إلى تسجيل متوسط الدخل الحقيقي مستويات قياسية عام 2025، لكن تقديرات أخرى تدل على أن متوسط الأجر الحقيقي بلغ ذروته في نوفمبر 2025 ثم بدأ يتراجع.
ويبين أن مؤشر التضخم الرسمي لا يعكس بشكل كامل الضغوط على المستهلكين، حيث لا يشمل تكلفة الاقتراض المرتفعة التي تؤثر على أقساط القروض والبطاقات.
ويقارن المقال الوضع الحالي بوضع إدارة بايدن التي استندت إلى مؤشرات إيجابية في مواجهة مخاوف الناخبين من التضخم وتراجع القوة الشرائية، وكذلك بتجربة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي 2006 التي أظهروا فيها مؤشرات اقتصادية جيدة رغم فقدانهم السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ بسبب شعور المواطنين بعدم تحسن أوضاعهم.
ويختم بونورو بأن استياء الناخبين من الاقتصاد يرتكز على ضغوط حقيقية تتعلق بالأسعار والأجور وتكاليف المعيشة، مع احتمال تحميل ترامب وحزبه المسؤولية بشكل أكبر مما يستحقون.
إمكانية تعطيل مركبات الطوارئ في بريطانيا بواسطة تقنيات صينية
ووفق تقرير صحيفة “ميل أون صنداي”، تواجه بريطانيا مخاطر أمنية محتملة نتيجة اعتمادها المتزايد على تقنيات صينية في مركبات الطوارئ وشبكات النقل والطاقة، ما قد يسمح بالتعطيل أو الاختراق عن بُعد.
يذكر كاتبا التقرير غلين أوين وغابرييل ميلارد-كلوثيير أن المخاوف أثيرت بالتزامن مع تحذيرات من أجهزة الاستخبارات البريطانية حول أنشطة تجسس إلكتروني مرتبطة ببكين، ومحاولات للاستفادة من أبحاث جامعات بريطانية في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.
ويشير التقرير إلى احتمال وجود “مفاتيح تعطيل عن بُعد” في مكونات صينية الصنع مستخدمة في المركبات الكهربائية ومعدات الطاقة المتجددة، منها الألواح الشمسية وتوربينات الرياح والحافلات الكهربائية.
وتشغل شرطة لندن نحو 1600 مركبة كهربائية وهجينة تحتوي بطارياتها على أجهزة اتصال خلوية صينية. وتخشى مصادر أمنية من عدم وجود إجراءات وقائية كافية ما قد يسمح لجهات خارجية بالتدخل وتعطيل هذه المركبات.
ويمتد الخطر ليشمل الحافلات والشاحنات وشبكات الكهرباء والبنية التحتية الحيوية، ما قد يؤدي إلى تعطيل وسائل النقل أو تأثير على الخدمات اللوجستية في حال حدوث اختراق.
وقد دعت هذه المخاوف السلطات إلى تفكيك بعض مركبات الطوارئ التي تعتمد على التكنولوجيا الصينية لإزالة المكونات المشكوك فيها، كما فرضت قيوداً على دخول بعض المركبات إلى مواقع عسكرية حساسة خشية استغلال أجهزة الاستشعار لجمع ونقل المعلومات إلى بكين.
وينقل التقرير أن نصف معدات الطاقة المتجددة تقريباً في بريطانيا، ومنها نحو ثلثي مخزون الألواح الشمسية، تأتي من الصين.
تزامن ذلك مع تحذير جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني MI5 من محاولات أجهزة استخبارات صينية استغلال أبحاث بريطانية في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، مع الإشارة إلى مشاركة أكاديميين في مشروعات مرتبطة بمعهد صيني له صلات بوزارة أمن الدولة الصينية.
كما يستعرض التقرير سلسلة هجمات سيبرانية نُسبت إلى جهات مرتبطة بالدولة الصينية، منها اختراق خوادم اللجنة الانتخابية البريطانية والتأثير على بيانات نحو 40 مليون ناخب، إضافة إلى استهداف اتصالات مسؤولين وشبكات حيوية.
تأثير مظهر السياسيين على رؤى الجمهور
في صحيفة “التليغراف”، تناقش جين شيلينغ في مقالها العلاقة بين مظهر السياسيين وصورتهم لدى الجمهور، مستعيدة نقاشاً حول ما إذا كان إدوار بالادور رئيس الوزراء الفرنسي الراحل أضر بفرصه الانتخابية نتيجة إفراطه في الأناقة.
تشير الكاتبة إلى أن بالادور كان يرتدي بدلات مفصلة ويشتري جواربه من مورد ملابس البابا، ما أثار تساؤلات عن الرسالة التي بعث بها للناخبين.
وترى شيلينغ أن استخدام المظهر كأداة سياسية ليس جديداً، مشيرة إلى إيمانويل ماكرون ووينستون تشرشل كمثلين على ذلك، مع توضيح أن بعض مستشاري الصورة يدفعون السياسيين إلى اختيارات تبدو مصطنعة بينما ينجح آخرون في تشكيل هوية سياسية من أسلوبهم.
وتضرب مثالاً بمارغريت تاتشر التي أصبحت حقائبها وبلوزاتها جزءاً من صورتها، مقابل تيريزا ماي التي لم تبدُ دائماً مرتاحة في اختياراتها الجريئة.
وترى أن الأهم انتخابياً هو أن يبدو السياسي أصيلاً وغير متكلف، مستدلة ببوريس جونسون الذي جعل مظهره غير المرتب جزءاً من شخصيته، وكذلك الوزير كين كلارك بأسلوبه غير الرسمي.
وتلفت إلى وجود ازدواجية في تقييم ملابس السياسيين من حيث النوع الاجتماعي، حيث تتعرض النساء لانتقادات أشد على مظهرهن، مستشهدة بتريسي برابين التي واجهت إساءات بسبب فستان كشف قليلاً، في حين لم يثير ظهور سياسي بريطاني عاري الصدر جدلاً مماثلاً.
كما تشير إلى استخدام الإكسسوارات في التعبير عن رسائل سياسية ودبلوماسية، كما حدث مع الملكة إليزابيث الثانية ومادلين أولبرايت.
تنقل الكاتبة الأخيرة نصيحة كوكو شانيل التي وصفتها بـ”أفضل نصيحة”: “ارتدِ ملابسك كما لو أنك ستقابل اليوم أسوأ أعدائك”.




