د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

زيلينسكي يطالب أعضاء الكونغرس الأمريكي بالضغط لفك القيود السرية المفروضة على الدعم

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

يرى المسؤولون الأوكرانيون أن إدارة ترامب فرضت قيودًا سرية دون إعلان علني، تهدف إلى الضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقبول اتفاق لإنهاء الحرب يتضمن تقديم تنازلات إضافية لروسيا، في حين نفى ترامب ومسؤولون في البيت الأبيض فرض أي قيود على كييف خلال الأيام الماضية.

تعود بداية الأزمة إلى نحو عشرة أيام عندما أعلن ترامب عن صفقة تخص وقود الديزل مع روسيا، بالتزامن مع جولة مفاوضات في ميامي بين مبعوثيه ومسؤولين أوكرانيين.

ذكر الجانب الأوكراني أن مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، هددا بقطع المعلومات الاستخباراتية وإيقاف مبيعات الأسلحة في حال واصلت أوكرانيا استهداف مصافي النفط الروسية، بينما نفى مسؤولون أميركيون توجيه هذا التهديد، مؤكدين أن المبعوثين أبلغوا كييف بأن واشنطن شريك قوي لكنها مطالبة بتجنب خطوات تضر بالمستهلك الأميركي.

مطالب زيلينسكي

في اجتماع قاده كل من السيناتورين توم تيليس وريتشارد بلومنتال، استعرض زيلينسكي مجموعة من المشكلات التي تواجه أوكرانيا منذ اجتماع ميامي، وفقًا لنص حصل عليه الموقع من مسؤولين أوكرانيين.

أشار إلى أن خدمات “ستارلينك” التابعة للملياردير إيلون ماسك، وأنظمة “ستارشيلد” العسكرية الأميركية، تخضع لقيود جزئية رغم نفي البيت الأبيض، معتبراً أنه لا يوجد تفسير واضح لذلك وأن كل ما يسمعونه قصص غريبة، مضيفًا أن هذه القيود تعيق قدرة أوكرانيا على إسقاط الطائرات المسيرة الروسية.

أوضح زيلينسكي أنه في ثلاث مناسبات خلال الأسبوع الماضي لم تتلق أوكرانيا تحذيرات مسبقة من واشنطن بشأن هجمات صاروخية باليستية روسية، معتبرًا هذه الحالة مؤشرًا على تقييد تبادل المعلومات، مشيرًا إلى غياب تفسير واضح من الإدارة الأميركية.

كما اتهم وزير الدفاع بيت هيغسيث بعدم الموافقة على تسليم صواريخ اعتراضية لنظام “باتريوت” وصواريخ “AIM-9x” الخاصة بمنظومة “NASAMS”، رغم أن دولاً في حلف الناتو سددت ثمنها مسبقًا، مضيفًا أن أوكرانيا تكاد ألا تملك أي صواريخ اعتراضية من شركائها الأميركيين، معتبراً أن كل هذه الدلائل تشير إلى وجود قرار سياسي يبطئ الدعم.

بعد الاجتماع، أكد السيناتور تيليس استمرار التزام الكونغرس بالوقوف إلى جانب أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين لتعزيز إنهاء “العدوان الروسي الوحشي” وتحقيق سلام دائم، فيما شدد ريتشارد بلومنتال على أن الدعم لأوكرانيا يحظى بتأييد الحزبين، وأن سياسة الاسترضاء لن تنجح مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي “لا يفهم سوى لغة القوة”.

ترامب يهاجم وينفي

علق ترامب للصحفيين بأن واشنطن ما زالت تتبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف، موضحًا أنه لا يعلم من أصدر أمر تقييد “ستارلينك” ووعد بكشف ملابسات الأمر، كما انتقد بشدة الرئيس الأوكراني، معتبراً أنه “لا يساعد على تحسين الأمور ولا يريد إنهاء الحرب”، ومقترحًا أن يسمح زيلينسكي لشخص آخر بالتفاوض نيابة عن أوكرانيا، ومؤكدًا أن الولايات المتحدة قدمت الكثير لكييف دون أن تحصل على شيء في المقابل.

وفق تقرير “أكسيوس”، أخبر زيلينسكي أعضاء مجلس الشيوخ بأنه اقترح على المبعوثين الأميركيين وقف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية لمدة 30 يومًا مقابل تزويد واشنطن أوكرانيا بصواريخ “باتريوت” للدفاع خلال تلك الفترة، إلا أن ويتكوف وكوشنر لم يبديا انفتاحًا على الفكرة.

وأشار زيلينسكي إلى أنه سيتواجد في العاصمة النرويجية أوسلو الأسبوع المقبل، حيث قد يلتقي بالمبعوثين الأميركيين.

تعكس هذه التطورات توترًا غير مسبوق في العلاقة بين إدارة ترامب وكييف، الذي تفاقم منذ إعلان واشنطن صفقة الديزل مع موسكو، واتهام ترامب المستمر لأوكرانيا بعدم الرغبة في إنهاء الحرب، ويحدث التصعيد قبيل أسابيع من الانتخابات النصفية الأميركية، حيث تحول ملف الدعم الأميركي لأوكرانيا إلى نقطة خلاف داخلية، خاصة مع صعود الانتقادات من بعض الأوساط الجمهورية التي ترى أن الأولوية يجب أن تكون للتحديات الداخلية.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin