الولايات المتحدة تسحب جميع قاذفاتها بعيدة المدى من قاعدة فيرفورد البريطانية بسبب مخاوف أمنية

أعلن مصدر مطلع، الاثنين، أن الولايات المتحدة أعادت قاذفاتها بعيدة المدى إلى قواعدها الأصلية في أمريكا، إثر ظهور تهديد جديد لم يتم الكشف عن طبيعته، وذلك بعد أيام من اعتقال الحكومة البريطانية لأشخاص على خلفية مؤامرة إيرانية مزعومة استهدفت القاعدة الجوية البريطانية التي كانت تستضيف تلك القاذفات.
وبيّن مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية لشبكة CNN أن جميع القاذفات الأمريكية المنتشرة في قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني عادت إلى قواعدها في الولايات المتحدة، دون الكشف عن تفاصيل أسباب هذه الخطوة.
ووصف المصدر المطلع التهديد بأنه حقيقي وملموس.
يُذكر أن قاعدة “فيرفورد” التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني كانت تستخدم لنشر قاذفات أمريكية من طراز “بي-1” شاركت في عمليات متعلقة بإيران.
ورفضت وزارة الدفاع البريطانية التعليق على الموضوع.
وكانت الشرطة البريطانية قد اعتقلت في 27 سبتمبر/أيلول خمسة رجال بالقرب من القاعدة الجوية للاشتباه في ضلوعهم في جرائم تتعلق بالإرهاب والمتفجرات، وأُطلق سراحهم بسرعة بكفالة بعد أن أكدت الشرطة عدم العثور على متفجرات في ثلاث شاحنات صغيرة كانت متواجدة في الموقع، مع الإشارة إلى أن المعتقلين هم مواطنون بريطانيون تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً ومن منطقة لندن.
وأثار إطلاق سراحهم انتقادات من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي قال إنه لم يكن ليفعل ذلك.
كما أُلقي القبض، يوم الخميس، على شخص يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية ويبلغ من العمر 25 عاماً، فيما يتعلق بالمؤامرة المزعومة.
وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام قد صرح الأسبوع الماضي بوجود “مؤشرات قوية” على تورط إيران في الحادث، مؤكداً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في 30 سبتمبر/أيلول أن بلاده ستكشف المزيد في الوقت المناسب، لكنه أكد أن هناك اعتقاداً بأن إيران لعبت دوراً في الأمر.
وتوافقت تصريحات بورنهام مع تقديرات أمريكية تشير إلى تورط طرف أجنبي في الحادث، حيث صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن “أيدي طرف أجنبي” كانت وراء المؤامرة المزعومة، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأسبوع الماضي.
وأشار روبيو إلى أن الأحداث تعكس الواقع الذي تواجهه الولايات المتحدة مع تهديدات من عناصر دولية، مشيراً إلى أن إيران على سبيل المثال هددت علناً بمهاجمة المصالح الأمريكية حول العالم.
في المقابل، نفت إيران أي تورط في الحادث ووصفت الاتهامات بأنها لا أساس لها من الصحة، حيث استدعت السفير البريطاني لدى طهران، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، في يوم الخميس.
وذكرت التقارير أن نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي حث خلال الاجتماع لندن على مراجعة ما وصفه بـ “نهجها غير الملائم” تجاه طهران.





