د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

حمدين صباحي يؤكد أن حل أزمة سعر صرف الدولار يتطلب تنمية اقتصادية حقيقية

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أكد السياسي حمدين صباحي، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، أن معالجة أزمة سعر صرف الدولار في مصر لا يمكن أن تقتصر على الإجراءات المالية والنقدية فقط، بل يجب أن تعتمد على تنمية حقيقية في الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز الإنتاج في القطاعات الأساسية مثل الصناعة والزراعة.

وأشار صباحي خلال حديثه مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست “أسئلة حرجة” الذي يُبث على “مصراوي”، إلى أن مهمة رئيس الجمهورية لا تستلزم أن يكون خبيرًا اقتصاديًا أو مختصًا بأسعار الصرف وإنما تتمثل في تبني رؤية سياسية شاملة للخيارات الكبرى، مع الاستعانة بالخبراء والمتخصصين لوضع الحلول الفنية المناسبة.

وأوضح أن مصر تمتلك كوادر متخصصة في مجالات الاقتصاد والمالية والتصنيع والزراعة، مشددًا على أن دور الرئيس يقتصر على وضع السياسات العامة والاستماع إلى تلك الكفاءات لتقديم المعالجات الفنية اللازمة للمشكلات الاقتصادية.

آفاق حل أزمة سعر الصرف

فيما يخص أزمة العملة، أوضح صباحي أنه لا يرى أن الحل يبدأ بقرار إدارى بتحرير سعر الصرف أو ما يعرف بالتعويم، مشيرًا إلى وجود بدائل اقتصادية أخرى يجب دراستها، وأن قيمة العملة الوطنية تعتمد في الأساس على حجم الإنتاج الوطني وقدرة الدولة على تلبية احتياجاتها الأساسية.

وبيّن أن تحديد سعر الجنيه أمام الدولار يرتبط بعدة عوامل منها حجم الإنتاج الوطني من السلع والخدمات، وقدرة مصر على التصدير، وحجم احتياجاتها من الواردات، مؤكدًا أن هذه القضية تندرج تحت الاقتصاد الحقيقي وليس فقط تحت السياسات المالية والنقدية.

وشدد على ضرورة ربط معالجة الأزمة المالية بجذور المشكلة الاقتصادية، لافتًا إلى أهمية تحقيق تنمية اقتصادية متوازنة خاصة في قطاعات الصناعة والزراعة، مع الاستفادة من قطاع الخدمات الذي يمكن أن تسهم فيه مصر بدور مهم.

وذكر صباحي مثالاً على أزمة الأمن الغذائي التي تواجهها مصر بسبب اعتمادها الكبير على استيراد القمح، مما يجعلها بحاجة مستمرة إلى العملة الأجنبية لتمويل تلك الواردات، وهو ما يُشكل ضغطًا على العملة المحلية.

وأضاف أن العلاقة بين القدرة على التنمية والإنتاج وبين سعر الصرف علاقة وثيقة، موضحًا أن زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد يساهمان في قدرة الدولة على توفير العملات الأجنبية اللازمة.

وأكد أن القرارات المتعلقة بسعر الصرف تُتخذ في إطار عدة اعتبارات تشمل حجم الإنتاج المحلي، ومدى ارتباط مصر بمؤسسات التمويل الدولية، والقروض التي تحصل عليها، والسياسات الاقتصادية المرتبطة بها.

وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي يفرض ضمن شروطه أو توصياته سياسات مثل رفع الدعم وتحرير سعر الصرف، وأن هذه السياسات تشكل جزءًا من الوصفات التي يقدمها الصندوق للدول التي تحصل على تمويل منه.

تقييم السياسات الاقتصادية السابقة

تحدث صباحي أيضًا عن السياسات الاقتصادية المتبعة خلال العقود الماضية، مشيرًا إلى أن الرئيس الأسبق حسني مبارك اتخذ مواقف مختلفة بخصوص سعر الدولار في أوقات متعددة، مؤكدًا أن تقييم التجارب السياسية أو الاقتصادية ليس من المناسب أن يُجرى بتقسيم أصحابها إلى “شياطين وملائكة”، وإنما يجب أن يستند إلى دراسة القرارات المتخذة والنتائج المترتبة عليها.

وأكد أن المسؤولين قد يتخذون قرارات صحيحة في ملفات معينة وأخرى قد تكون خاطئة في ملفات أخرى، مشددًا على ضرورة تقييم السياسات والاختيارات بناءً على تأثيرها الفعلي على الاقتصاد والمجتمع.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin